التهاب الشبكية الصباغي



التهاب الشبكية الصباغي

ماهو؟

هو سبب التنكس  الشبكي الوراثي الأكثر شيوعا. يقدر أنه في إسبانيا، يوجد 25.000 شخصا مصابا. يمكن لعدة جينات أن تثيره (تم التعرف على 12 منها)، 50 % من الحالات وراثية (صبغية جسدية  مسيطرة، صبغية جسدية متنحية، وصبغية جسدية  مرتبطة بالصبغي×[كروموسومx]) والخمسون في المائة من الحالات الأخرى هي أشكال فردية، أي أنها ليس لها تاريخ عائلي مرضي معرووف. لكن هناك عوامل بيئية يمكن أن تؤثر، سواء بالحماية أو عكس ذلك، بدعم تطورها. في العقود الأخيرة، أنجز تقدم  ملموس لمعرفة مختلف العوامل التي تتدخل في ظهور المرض ونموه، ويبقى رغم ذلك االطريق طويلا لمعرفة المزيد.

يتسبب ظهوره في تتنكس و استماتة (الموت الخلوي) لمستقبلات الضوء (خلايا الشبكية)، والعصي (الخلايا المسئولة عن رؤية المجال المحيط)، وفي المراحل الأخيرة، خلايا المخروطي، (رؤية مركزية)، متسببا بذلك في العمى

الأعراض

يبرز التهاب الشبكية الصباغي بشكل صامت وبطيء، بحيث لا يُراجَع عادة طبيب العيون، حتى تمضي 15 سنة من بدء أعراض العمى اللليلي. يختلف السن الذي يظهر فيه المرض، وينمو أكثر ما بين 25 و40 سنة من العمر. هناك حالات تظهر في سن العشرين، وحالات تظهر فيها الأعراض بعد سن الخمسين.

إن الأعراض الأولي التي تثير الانتباه هي العمى الليلي، أو القدرة البطيئة على التكيف مع الظلام، وهو نفس الشيء، وفقدان المجال البصري شيئا فشيئا، الأمر الذي يؤدي إلى اكتساب الرؤية النفقية. بالإضافة، يمكن أن تظهر عيوب في رؤية الألوان، وفقدان البصر المركزي، الأمر الذي لا يصيب جميع الأشخاص بنفس الشكل، بما في ذلك داخل نفس العائلة، حيث نجد أشخاصا متقدمين في السن ذوي بصر حاد عادي بالنسبة لسنهم.

يتوقف مآل الالتهاب الشبكي الصباغي على شكل الوراثة وسن الظهور. سيكون أفضل كلما ظهر المرض متأخرا.

العلاج

إن المعالجات الحامية للأعصاب والمعالجات بالخلايا الأم أو المعالجة الجينية، تمثل مستقبلا مهما في معالجة هذه الأمراض، على الرغم من كون الاختيارات العلاجية الحالية محدودة.

طورت  Second Sight (USA) شبكية اصطناعية إلكترونية تتيح الرؤية الصناعية، في سنة 2007، بواسطة "أرغوس 1''، وفي سنة 2009 "أرغوس 2''. كانت النتائج صالحة لكي تمنح "إدارة Food & Drug (USA) موافقتها على استعمال التقنية لدى المرضى المصابين بالتهاب الشبكية الصبغي، لزرعها لأول مرة بإسبانيا بمركز طب العيون "باراكير"، من طرف الدكتور جيروني نادال.

يرتكز نظام "أرجوس" على وضع زراعة داخل العين يتصرف كمنشط كهربائي للشبكية، فوق شبكي،  أي بوضعه فوق سطح الشبكية. يستعمل هذاالنظام نظارات فقط كحامل لكاميرا ذات وضوح مرتفع توضع على قنطرة الأنف. تسجل هذه الكاميرا الصور التي ستعالج وتصل عبر نظام تنشيط  إلى القشرة القذالية للدماغ.

يستعيد المرضى في غالبيتهم القدرة على استقبال الأشكال والأشياء والحركة من حولهم، الأمر الذي يتيح لهم استعادة بعض درجة التفاعل معه والتحرك بشكل مستقل.

الوقاية

إن وصف الطفرات بالجينات التي سبق أن كانت مسؤولة عن التهاب الشبكية الصباغي، وبالتالي تشخيص الأسباب على أساس تحليل الحامض النووي، هو عمل باهض الثمن حاليا، ويقتضي مجهودا كبيرا. يوجد أمل في أن نتمكن في المستقبل القريب من تحديد الجينات المتضررة لدى جميع العائلات لكي نتمكن من اختيار الأجنة التي لا تعاني ولا تنقل المرض أو تؤدي إلى معالجة فعالة لكل نوع من الأنواع المتضررة, هناك اختيار آخر في طور الدراسة وهو زرع الخلايا الأم بالشبكية

 


أخبار

رؤية أحدث أخبارنا

إرسال