التهاب القرنية الهيربسي



التهاب القرنية الهيربسي

ما هو؟

التهاب القرنية الهيربسي هو التهاب يسببه تعفن يحدثه الفيروس من نوع الهربس'' حيث إن نوع الهربس البسيط 1 هو الأكثر شيوعا. يمكن أن يضر بأنسجة بصرية أخرى مثل  الملتحمة، أو الشبكية أو جلد الجفون.

إن الجسم الإنساني هو الوحيد الذي يسمح لفيروس هربس أن يتكاثر ويستمر حيا. لذلك، تحدث العدوى بسبب تلامس الأجسام أو عبر اللعاب. عادة، يستقر بشكل خفي عبر الجهاز العصبي، دون أن تظهر أي أعراض.

يمكن لعدة عوامل وعناصر أن تثير نشاط الفيروس. العادة الشهرية، الحمى، التعرض لضوء فوق البنفسجي، أضرار خفيفة بالقرنية ، تستيل بعض قطرات العين، هي بعض الأمثلة. إن المرضى ذوي التخميد المناعي أو الذين لديهم تأتب هم الأشخاص الذين يثار الفيروس لديهم.

الأعراض

توجد عدة أنواع من التهابات القرنية الهيربسية. من بينها الظهارة [الالتهاب الخاص بالغشاء المخاطي]، الذي تدوم فترة حضانته من 1 إلى 28 يوما.  يمكن أن تمر أول عدوى دون إثارة الانتباه ودون أعراض. وإذا وصلت الحالة  إلى المستوى السريري، يبرز التهاب الملتحمة الذي يشبه الالتهاب الذي يسببه أي فيروس آخر. في نصف عدد هذه الحالات، يؤثر الفيروس على ظهارة القرنية، مسببا جروحا طفيفة متشعبة على شكل تغصني أو خطوط. يعاني المريض من ألم بالعين، ودموع، عين محمرة ورهاب الضوء. يحدث فقدان البصر إذا تضرر المجال المركزي. إذا لم تتم معالجته، يستمر المرض في التطور فيشكل تقرحات قرنية أكبر وأعمق، لها شكل خريطة جغرافية. في أغلب الحالات تصاب عين واحدة فقط.

إن التهاب القرنية السدوي المناعي الهربسي هو شكل آخر من هذه الإصابة. يتعلق الأمر برد فعل التهابي ضد جزيئات الفيروس في طبقة أعمق من القرنية. يمكن أن يبرز كأول انتكاس للمرض أو لدى المرضى الذي أصيبوا  به عدة مرات. يعاني المريض من نظر مضبب ورهاب الضوء والإدماع.

يعتبر التهاب القرنية السدوي الناخر الشكل الأكثر حدة لتعفن الفيروس. يقضي الفيروس على النسيج القرني ويتسبب في رد فعل التهابي. عادة ما يبرز هذا الشكل من المرض لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرضوا لنوبات متكررة على مستوى الظهارة القرنية. وفي هذه الحالات، يمكن للفيروس أن يسبب ضررا جد حاد للقرنية، قد يصل إلى حد ثقبها.

يعتمد تشخيص التهاب القرنية الهربسي على الاستكشاف السريري. في الحالات المشتبه فيها، يمكن إتمام المعالجة بالتعرف على الفيروس عبر دراسة تسمى PCR [تفاعل سلسلة البوليميراز]

المعالجة

يجب إفراد كل حالة لأنه قد يكون ضروريا استعمال معالجة موضعية بمرهم أو  هلام مضاد للفيروس، مع أو بدون مضادات الالتهاب ضمن قطرات العين، أو بمعالجة جهازية عبر مضادات الفيروسات عن طريق الفم.

إذا تطور المرض لدرجة ترك ندوب بالقرنية وفقدان كبير للبصر، فإن الاختيار الأكثر ملاءمة هو زرع قرنية. على الرغم من ذلك، فيمكن للفيروس الكامن في العقدة العصبية، أن ينشط في القرنية الجديدة المزروعة. لذلك، ففي مرحلة ما بعد العملية، يُعطى مضاد الفيروس عبر الفم كوقاية خلال السنة الأولى.

الوقاية

من المهم جدا للمرضى الذين خضعوا لتشخيص إصابة العين بفيروس هيربس البسيط [الحلأ البسيط]، أن يأخذوا بعين الاعتبار كون الفيروس ما يزال بالعقدة العصبية، وأنهم دائما معرضون لأن يستعيد الفيروس نشاطه. فإذا لاحظوا أقل عرض، يجب أن يلجأوا حالا إلى طبيب العيون لكي يجري لهم تشخيصا ويعالجهم في أسرع وقت ممكن.


أخبار

رؤية أحدث أخبارنا

إرسال