مفاغرة الكيس الدمعي بالأنف عبر القنوات



مفاغرة الكيس الدمعي بالأنف عبر القنوات

ما هي؟

يعتبر فرط الدموع أحد الأعراض البصرية التي تضايق أكثر وتشغل بال السكان. على الرغم من أن العيون تدمع في كثير من الحالات بعد التعرض للبرد أو للريح، هناك أشخاص يحسون بهذه الأعراض بصفة مستمرة، وهي الدماع، الذي تصعب الأنشطة اليومية وتتحول إلى مرض يحتاج إلى تقييم من طرف طبيب عيون متخصص.

مفاغرة الكيس الدمعي بالأنف (DCR) عبر القنوات، هي معالجة مبتكرة بمساعدة الليزر ضد انسداد الدمع، وتقلل من تعقيدات التقنية الكلاسيكية.

أعراض

في الوضعيات الطبيعية، يجب أن يُصَرَّف الدمع من العين نحو فجوات الأنف، لكي يتمم دورته ويحمي العيون، ويتيح التغيير المستمر للمرطب. لكن في بعض الأحيان، يمكن لإفراغ النظام الدمعي أن يتعرض لتغيير في حجمه بل للانسداد. يؤدي هذا الوضع إلى ذرف للدموع مستمر ومزعج ومرضي والذي من شأنه أن يؤثر على الحياة اليومية، بالإضافة إلى تسببه في التهابات متكررة ومتواترة (التهاب الغدة الدمعية) ينصح فيها بعدم إجراء جراحة الساد. يجب تقويم المسار الدمعي قبل إجراء العملية، لتجنب خطر التعفن الذي ينطوي عليه.

العلاج

يعتبر انسداد القناة الدمعية الأكثر شيوعا ذلك الذي يصيب نهاية مسار الدمع في الجزء الأسفل للقناة الدمعية، عند التقائه بعظم الأنف. يوجد حل جد فعال لتقويم تلك العلة والذي يتجلى في مفاغرة كيس الدمع بالعيون بالأنف. ترتكز هذه العملية على إحداث نافذة عظمية بالعظم الدمعي الذي يربط كيس الدمع مع الأنف، وذلك لأجل تجاوز الانسداد الذي حدث.

تتضمن مفاغرة الكيس الدمعي بالأنف الكلاسيكية أو الخارجية،  نقطتان معقدتان وهما: ولوج الجلد الكائن ما بين العين وجذر الأنف، الذي يمكن أن يترك ندبة لدى نسبة ضئيلة من الأشخاص، مع إمكانية حدوث إدماء. على الرغم من ذلك، يبلغ نجاح العملية على يد متخصصين نسبة تسعين بالمائة تقريبا.

تنجز مفاغرة كاليس الدمعي بالأنف بمساعدة  ليزر أشباه الموصلات (ديود الليزر)، عبر تقنيات التنظير، بواسطة كاميرا وشاشة تلفزيون. ترتكز العملية على المبادئ التقنية الكلاسيكية نفسها، حيث يتم الولوج عبر المسار الدمعي دون حاجة إلى شق الجلد. بالإضافة إلى ذلك، تعتبر هذه الطريقة أقل ضررا على الأنسجة، بفضل الغياب الكامل لإمكانية الإدماء. تشهد هذه التقنية تطورا، وقد بدأ استعمالها بكيفية رائدة بمركزنا منذ سنة 1984، وهي مستمرة في التطور. تمثل طريقة للتدخل الجراحي عبر المسار الدمعي بأقل ضرر على الجسم وتتيح إعادة الإدماج في الحياة العملية النشيطة بصفة مبكرة.

الوقاية

يتوجب إجراء انتقاء جيد للمرضى، لأن البعض فقط من المصابين بالانسداد الدمعي يمكنهم أن يخضعوا للجراحة بالليزر. تعد عوامل مثل منطقة الانسداد والعمر والسوابق المرضية أو الجراحة المسبقة، مهمة لتقييم ملائمة المعالجة. لأجل ذلك، يجب على المريض في الحالات التي يصبح فيها الدمع مصدر إزعاج،  أن يراجع طبيب العيون، الذي يقيم في كل حالة إمكانيات إيجاد حلول أكثر فعالية لذلك الخلل.


أخبار

رؤية أحدث أخبارنا

إرسال