يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط الخاصة به وينتمي الآخرون إلى أطراف ثالثة. بعض ملفات تعريف الارتباط هذه ضرورية لتصفح الموقع. لتعطيل فئة معينة من هذه الملفات ، أو تقييد صلاحياتها ، أو معرفة المزيد عنها ، يمكنك تخصيص الإعداد هنا.

ما هو قصر البصر الشديد؟

إن قصر البصر (الحسر) هو خلل إنكساري يؤدّي إلى تموضع الصور أمام الشبكية، ما يجعل أن ترى الأجسام القريبة بصفاء بينما، على العكس، فإن الأجسام البعيدة تُرى مغبّشة.

ونبدأ بالحديث عن قصر البصر الشديد عندما تكون درجة الخلل الإنكساري أكبرمن ستة أو ثمانية ديوبتر، ويحصل بسبب نمو مفرط في حجم العين. إن هذا الازدياد في طول محور العين لا يستوجب أن يضع المصاب نظّارات ذات درجات عالية فحسب، إنما يزيد من احتمال الإصابة بأمراض عينية أخرى ذات مخاطر كبيرة.

إن نمو العين بهذا الشكل يتسبّب في ترقّق الشبكية وضعفها، ما يؤدي إلى زيادة احتمال حدوث نزيف، أو أذيّة شبكية، أو حتى انفصالاً في الشبكية. أيضاً يتكرّر كثيراً حدوث تنكّس في الجسم الزجاجي (السائل الهلامي الذي يملأ داخل العين)، ما يُسبب ظهور الأجسام العائمة أثناء الرؤية. في حالات قصر البصر الشديد جداً من الممكن أن يحدث ارتكاس تدريجي في البعقة التي هي جزء الشبكية الأكثر أهمية، الأمر الذي يؤدي إلى تناقص تصاعدي وغير قابل للرجوع في حدة الإبصار.

الأعراض

إن العرض الرئيسي للحسر الشديد هو تناقص حدّة الإبصار والحاجة لوضع عدسات تجعل ممكنةً رؤية الأجسام البعيدة. إن درجة العدسات اللازمة تتزايد من عمر الطفولة أو المراهقة وحتى عمر البلوغ الذي عادّة ما تستقرّ فيه، رغم أنه في بعض الحالات يمكن أن يستمر هذا التزايد مع مرور السنوات وإن كان على نحوٍ بطيء.

يُنصح بإجراء مراجعات دورية لدى طبيب العيون. ومن المعتاد إجراؤها سنوياً.

توجد مجموعة من الأعراض التي يجب أن نتوخّى الحذر لدى ظهورها من حدوث مضاعفات محتملة خاصة في الشبكية، كالظهور المفاجئ للأجسام العائمة (الذباب الطائر)، ورؤية أضواء متقطّعة في بعض مناطق حقل الرؤية، وظهور بقع مظلمة أو أي فقدان جزئي أو كامل في الرؤية إذ في هذه الحالة يجب علينا الذهاب عاجلاً إلى طبيب العيون.

الأسباب

تبقى مجهولة الأسباب التي تؤدي إلى ازدياد مفرط في حجم العين ولا يمكن التنبؤ بها، على الرغم من أنه يوجد عامل وراثيّ مؤكّد حيث وجود حالات سابقة للحسر في العائلة عادةّ ما يكون حاضراً.

أنواعه

يمكننا تصنيف قصر البصر في مجموعتين رئيسيتين:

قصر البصر البسيط: عندما تكون درجته أقل من 6 ديوبتر، وعادة لا يؤدّي إلى ظهور مضاعفات. يحدث كنوع من عدم التوافق بين العناصر الانكسارية في العين، خاصة القرينة وطول محور العين.

قصر البصر الشديد: ويُسمّى أيضاً قصر البصر التنكّسي، عندما تكون درجته أعلى من 6 أو 8 ديوبتر، ويترافق مع استعداد كبير للتسبّب في مضاعفات وللإصابة بأمراض عينية أخرى مرتبطة به. عموماً، كلما كان الديوبتر أعلى ازداد خطر حدوث المضاعفات. وقصر البصر ذو الدرجة العالية جداً يُدعى أيضاً بـ قصر البصر الحاد.

الوقاية

لا يمكن الوقاية من قصر البصر الشديد، أي إننا لا نستطيع أن نمنع نمو العين المفرط. لكن ما نستطيع التنبؤ به، في كتير من الحالات، هو المضاعفات الناجمة عن هذا المرض. ولذلك فإنه يُنصح بعمل مراجعة دورية عينية تتضمن قياس الضغط داخل المقلة وفحص قعر العين.

العلاجات

علاج الحسر يتمثّل في التصحيح البصري للخلل الإنكساري سواء أكان ذلك بالنظّارات أم بالعدسات اللاصقة.

وبينما في حالات الحسر البسيط يقتصر العلاج الجراحيّ، الاختياري، عادةً على تطبيق ليزر إكزيمر على القرنية، فإن قصر البصر الشديد يجري تصحيحه جراحياً عبر زرع عدسة داخل العين.

وإذا كانت هذه العلاجات الجراحية تصحح الخلل البصري بصورة ممتازة، فإنها لا يمكن أن تُوقِف احتمال تطوّر قصر البصر ولا تنفي احتمال ظهور مضاعفات في الشبكية.

إن علاج المضاعفات في الشبكية يتمثّل في التخثير الضوئي بالليزر للأذيات ذات القابلية للتطور إلى انفصال في الشبكية، والعلاج الجراحي إذا كان قد حصل الانفصال. وفي حال ظهور أغشية حديثة التوعّي من شأنها أن تتسبّب بنزيف، فيمكن المعالجة بالحقن داخل الجسم الزجاجي.

المهنيين الذين يتعاملون مع هذا التخصص

الأسئلة المتداولة

  • في أغلب الأحيان يبدأ قصر البصر في سنّ الطفولة، ويزداد بتسارع أكبر في فترة المراهقة، ثم تبدأ مرحلة استقراره عادةً عندما يكتمل النمو الجسدي (بين 18 و22 سنة).

    أما الحسر الشديد فغالباً ما يتزايد بسرعة أكبر ويستقرّ في عمر متأخر. من الصعب تحديد عمرٍ معين فذلك يعتمد على عوامل كثيرة، ولعلّ أهمها هو عدد الديوبتر، أي أنه كلما كان قصر البصر أعلى درجةً تأخّر أكثر في الوصول إلى حالة الاستقرار. هذا وإن معظم حالات قصر البصر لا تزداد عادةً بصورة مستمرّة فوق سنّ الـ 25، لكن لا يمكن استبعاد أي ازدياد عشوائي بعد تلك السنّ.

  • إن أي نوع من الجراحات الإنكسارية، سواء أكانت باستخدام الليزر أو كانت عبر زرع عدسة داخل العين، تهدف إلى تصحيح الحسر الراهن، وهو أمر يُنفّذ بدقّة عالية، لكن لا توجد أية تقنية حالية تمنع تطوّره. لذلك، فإن الجراحة يجب أن تُجرى عندما يكون الحسر قد استقرّ، وقد مضت سنتين على الأقل دون حدوث زيادة ذات أهمية تُذكر.

    إن معظم حالات قصر البصر لا تميل إلى التغيّر في عمر البلوغ بعد أن تكون قد استقرّت، مع أن ذلك محتمل الحدوث في حالات الحسر الشديد أكثر منه في حالات الحسر البسيط.

Newsletter